المحقق البحراني

419

الحدائق الناضرة

المطلق ، فإنها تحرم عليهما معا ، أما على المطلق فلأن الصغير صار ابنا له ، فهي زوجة ابنه ، وزوجة الابن حرام على أبيه ، وأما على الصغير فلأنها أمه من الرضاع ، وزوجة أبيه أيضا . ثم إنه لا يخفى أن التحريم في الرضاع هنا فرع على النسب والمصاهرة حسبما قدمنا تحقيقه ، وهذا أحد قسمي المصاهرة التي يتفرع عليه الرضاع ، وقد تقدم بيان القسم الذي لا يجوز أن يتفرع عليه الرضاع . والذي وقفت عليه من الأخبار هنا ما رواه الكليني في الحسن أو الصحيح عن الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لو أن رجلا تزوج جارية رضيعا فأرضعتها امرأته فسد نكاحه " . وعن الحلبي وعبد الله بن سنان ( 2 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته أو أم ولده ، قال : تحرم عليه " . وما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن عبد الله بن سنان ( 3 ) " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو أن رجلا تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته فسد نكاحه " . وما رواه في الفقيه بإسناده عن العلا عن محمد بن مسلم ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح " . وأنت خبير بما في هذه الأخبار على تعددها من الاجمال ، فإنه يحتمل أن يراد بالنكاح الفاسد هو نكاح الصغيرة كما هو الأنسب بالسياق ، ويحتمل أن يراد نكاحهما معا كما صرح به الأصحاب من التفصيل في هذا الباب ، فإنه الموافق

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 444 ح 4 وص 445 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 302 ب 10 ح 1 وص 303 ح 2 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 293 ح 67 ، الوسائل ج 14 ص 302 ب 10 ح 1 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 306 ح 10 ، الوسائل ج 14 ص 302 ب 10 ح 1 .